ضامن بن شدقم الحسيني المدني
489
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
قال الفاسي : كان جمّ المحاسن ، حسن الشّمائل ، جليل الفضائل ، واصلا لذوي الأرحام والرفاقة ، ذا عفّة ورئاسة ، ومروّة عالية وشهامة . ففي سنة . . . . « 1 » التمس له والده من صاحب مصر أن يكون له شريكا في الامارة فأجيب لذلك فخطب ودعى لهما ، ثم اختص بها أحمد فعلت همته ، وزكت شوكته ، فانتقم من ذوي الظّلم والعدوان ، وكان مترويا في الحكومة وطلابة الخصمين لا يحكم إلّا بعد التميير بينهما . وممّا حكي عن عفّته أن بعض التجار أمر ولده أن يوصله بعد وفاته مائتي ألف دينار فمضى بها إليه فردها عليه ، فأضاف إليها مثلها وأتاه فردها فأضاف إليها مثليها ، فردّها وقال : إنّما رددناها عليك إجبارا لك لا استقلالا ولا إهمالا . وفي سنة . . . . . « 2 » نازعه أخوه محمّد فطال بينهما النزاع ، فتوجه محمّد ومعه عنان بن مغامس ومحمّد بن ثقبه إلى صاحب مصر فأشار عليهم بالعود وضمن لهم أمير الحاج أبو بكر سنقر الجمال فعرجوا معه فقبض عليهم أحمد وكحلهم إلّا عنان انهزم بأخيه محمّد إلى صاحب اليمن الملك الأشرف فجهزه بمحمل وعسكر للحج فحجوا به بعد انقطاعه عشرين سنة ، فطلب صاحب مصر أحمد بن عجلان مرارا متعددة فيعتذره وكان إذا [ أراد أن يرتدي ] « 3 » للخلعة السّلطانية لبس الدرع من تحت الثياب . وفي سنة 788 إحتالوا على قتله بسم الكتاب ، فلمّا فضه وقرأه انتفخت أوداجه حتى بلغت دماغه فمات منه . « 4 » فأحمد شهاب الدين خلّف محمّدا « 5 » ولي إمارة مكّة بعد والده « 6 » فنازعه فيها عنان بن مغامس ، فمحمد خلّف خريصا « 7 » .
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 4 ) . في العقد الثمين 3 / 96 : ( وكانت وفاته ليلة السّبت 20 شعبان 788 عن نحو 48 سنة ، ودفن بالمعلاة وبنيت عليه قبة ) . ( 5 ) . ترجمته واخباره في العقد الثمين 1 / 317 - 320 . ( 6 ) . في العقد 1 / 317 : ( وأوّل ولايته سنة 780 ه ) . ( 7 ) . في العقد 1 / 320 : ( أن محمّدا قتل ولم يترك ولدا ذكرا ، وما ترك أبوه ذكرا غيره ) .